يعقوب الكشكري

130

كناش في الطب

النار وتبرد ويفتح رأسها ، وليحذر من بخارها ، ثم يصفى الدهن ويترك في إناء ويستعمل منه عند الحاجة . ومن بعد استعماله يطلى الجسد بدهن ورد وكافور لئلا يزيد في تقريح الموضع . ويقول يعقوب : إنه لا يجب أن يستعمل في القوايي لئلا يزيد في تقريحها . وإن أخذ عصارة بقلة الحمقاء وصمغ الزيتون الحبشي « 1 » السندي وعسل اللبنى « 2 » وورق حب الفقد وورق الكبر والمازريون واستعمل نفع من ذلك . وما يستعمل من الأدوية في الحمام : دقيق الشعير المقشر إذا دلك به - في الحمام - الموضع الرطب من القوبة فإنه يؤثر أثرا بيّنا . ودقيق الباقلي أيضا وماء السلق المطبوخ وبزر البطيخ ودقيق الترمس والحمص وبزر الفجل ونشا إذا جمع بخل . وما يحدث بالصبيان من هذا الجنس إن كان في الجسم رطوبة نفع منه الريق الذي لم يطعم صاحبه شيئا ، وذلك مجرب في الثواليل والتوث « 3 » والنملة « 4 » والعقد في العصب . الثواليل تحدث من خلط غليظ أرضي يابس وربما كان منه ما يخرج منعكسا « 5 » يدخل إلى جوف اللحم مثل المسمار فيؤلم ويسمى الثواليل المنكوسة ويسمى رأس النملة وأكثر ما يعالجها أصحاب الجراجات بالكي : بأن يؤخذ عود من قضبان الآس يابس محرق طرفه بالنار حتى يصير مثل الجمر ويضعه عليه مرات متوالية فإنه يكويه وينثره ، وربما أكثر الإنسان بشرب الأدوية المجففة فيحدث في بدنه ثواليل . وأما النملة فحدوثها من المرار الأصفر المحرّق حيث تدفع « 6 » به الطبيعة إلى خارج البدن فينثر الجلد مثل الجاورس « 7 » . وعلاجها : الأشياء الجلاية للجلد والمنقية للخلط المحدث لها نتوء في الجلد مستدير أكثر ذلك . لكن النملة يكون أصلها عريضا « 8 » . . .

--> ( 1 ) الزيتون الحبشي ( زيتون الحبش ) هو الزيتون البري . ( 2 ) اللبنى شجرة لها لبن كالعسل يقال له عسل اللبنى وهو يشبه العسل ولا حلاوة له . ( 3 ) التوثة ورم قرحي من لحم زائد يعرض في اللحم السخيف وأكثره في المقعدة والفرج وقد يكون سليما وقد يكون خبيثا . ( 4 ) النملة وتسمى بالفرنسية Dartre وهي بثرة تخرج وتحدث ورما يسيرا وتسعى وربما قرّحت وربما انحلّت . ( 5 ) بالأصل : منعكس . ( 6 ) بالأصل : يدفع . ( 7 ) الجاورس هو الدخن . ( 8 ) بالأصل عريض . في القانون : والنملة في الأكثر مستعرضة الأصول إلا ضربا منها يسمى أفروخوروذن يكون مستدق الأصل كأنه معلق .